لقد أسفرت عملية التفاعل بين الفكر الإسلامي الوافد وبين الواقع التونسي عن بلورة ما يمكن اعتباره...

راشد الغنوشي
لقد أسفرت عملية التفاعل بين الفكر الإسلامي الوافد وبين الواقع التونسي عن بلورة ما يمكن اعتباره على نحو ما صيغة تونسية للفكر الإسلامي وللحركة الإسلامية، وتمخض ذلك عن حصول قناعة عامة في الوسط الإسلامي أن تونس لا يناسبها أن يستورد لها حل ثوري، وإنما هي بحاجة إلى حل يتفاعل مع البيئة التونسية ويطورها بالتدريج، لا حل يقلب الأوضاع رأساً على عقب. وذلك رغم أننا كنا قد تفاعلنا مع الأحداث الكبرى الداخلية والخارجية التي عصفت بالبلاد في نهاية السبعينات وأوائل الثمانينات مثل الثورة الإيرانية التي كان تفاعلنا معها شديداً، خاصة وأن اندلاعها تصادف مع مرور تونس في نهاية السبعينات بأزمة سياسية حقيقية تمثلت في انتفاضة العمال والفقراء سنة 1978 إثر الإضراب العام الذي نظمه في 26 يناير (كانون الثاني) اتحاد الشغل، فشلّ الحركة في البلاد كلها، وانطلقت مظاهرات عارمة شارك فيها العمال والفقراء والطلبة ضد النظام القائم الذي أصدر أوامره بنزول الجيش إلى الشوارع وإطلاق الرصاص على الناس، مما أودى بحياة ما بين 400- 500 متظاهر. لقد أيقظتنا ثورة العمال هذه - والتي مثلت قمة التحرك اليساري في تونس - من غفلتنا ونبهتنا إلى أهمية المشكل العمالي وخطورة المشاكل النقابية والاجتماعية، وكنا قبل ذلك منشغلين بمسائل الدعوة والتبليغ وبالمسائل الفكرية البحتة، وكنا ننتقد السلطة نقداً خفيفاً لأننا بحكم تكويننا العقائدي السلفي كانت المسألة العقائدية هي المسألة الأساسية، وكان الشيوعيون هم عدونا المركزي، سواء في الجامعة أو في النقابات، ومع أن البورقيبية كانت عدواً أيضاً إلا أنها لم تكن في الترتيب العدو الأول. ولذلك كان اليساريون يشيعون ما اعتبروه حقيقة مسلّمة من أن الحزب الحاكم شجع ظهور التيار الإسلامي من أجل ضرب التيار اليساري، وهذا ما يردده اليساريون في مصر أيضاً من أن السادات هو الذي أطلق الإسلاميين من السجون وشجع التيار الإسلامي من أجل ضرب اليسار. ما من شك بأن التيار الإسلامي ساهم في إضعاف التيار اليساري، ولكن من العبث أن يصور ذلك على أنه خطة أو مؤامرة، فمثل هذا التصوير يندرج ضمن التفسير التآمري للتاريخ، بمعنى أن هذه الظاهرة الإسلامية الضخمة هي نتيجة مؤامرة أو لعبة أوجدتها الأنظمة وبالتالي يمكن لها أن تتخلص منها. والحقيقة أن الأنظمة يمكن أن تكون قد استفادت من ظهور التيار الإسلامي في إضعاف التيار اليساري ولكن الفرق شاسع بين أن نقول إن الأنظمة استفادت وبين أن نقول بأنها هي التي خططت لظهور التيار الإسلامي أو رحبت به أو كان لها دورٌ في ظهوره. هذا باليقين ليس صحيحاً ونحن في تونس لم تكن لنا أية علاقة مع الحزب الحاكم أو مع الدولة، بل كانت الدولة مطمئنة إلى أنها نجحت في القضاء على التيار الإسلامي حتى أن الدكتور عبد الباقي الهرماسي - وهو أستاذ مشهور في علم الاجتماع - أكد في محاضرة له عام 1969 على أن الحداثة في تونس بلغت من العمق والاتساع درجة لم يعد معها ممكناُ ظهور تيار إسلامي. ويشاء الله أن يظهر التيار الإسلامي في تلك السنة نفسها، ولكن لما كانت البورقيبية تفتقر إلى تجربة - كتجربة الناصرية في المشرق - في مقاومة التيار الإسلامي، لم تتنبه إلى خطورته ظناً منها بأنه بعد الذي أنجزت من عملية التحديث - أي عملية علمنة تونس - أن الدولة أصبحت حرة من أي ضغطٍ إسلامي على سياساتها في الاقتصاد أو في الإدارة أو في الفن أو في التشريع، وتشكلت لدى النظام قناعة بأن الدولة لم تعد مضطرةً لتجامل الإسلام أو تقدم له التنازلات أو حتى تضعه في حسبانها. ونقصد بعلمنة تونس أن الدولة أصبحت تسلك في سياساتها ما تراه نافعاً مقلدةً تقليداً يكاد يكون أعمى العلمانية الغربية الفرنسية في جوانبها الثقافية لا في نموذجها السياسي الديمقراطي، فانطلقت تنظم الإدارة والاقتصاد والتشريع بتحررٍ واستقلالٍ كامل عن الدين. وقد ساهم اطمئنانها ذلك في غفلتها عن تنامي التيار الإسلامي، لاسيما وأن الإسلاميين عندما نشأوا لم يركزوا على القضايا الحساسة، فلم يكن نقدهم لسياسات الدولة مباشراً، وكان اليساريون هم الذين يتبوؤون الصف الأول في مقاومة الدولة وانتقاد سياستها. وكان التيار الإسلامي بحكم تكوينه العقائدي والفكري يركّز - إلى جانب بعض النقد الملطف للنظام - على نقد الأسس الفكرية للفلسفة المادية وصورتها الصارخة المتمثلة في الماركسية. وكانت الدولة مطمئنة إلى أن الإسلام انتهى وأن هذه الممارسات الدينية لبعض الشباب لعب أطفال، معتبرة وجود مجموعات تصلي في المساجد ظاهرة من مخلفات التطور لا غير بتعبير داروين، فلم تلق لها بالاً حتى عام 1978 ولذلك استفاد التيار الإسلامي قرابة عشرية من العمل الدؤوب في الجامعات والمدارس والمساجد دون إعاقات من الدولة تذكر. ولكن عندما كنا نظهر نشاطنا على السطح في تجمعات كانت السلطات تعيق هذه التجمعات كما حصل في سوسة سنة 1973 غير أنها كانت إعاقة محدودة لأن الدولة لم تكن معبأة ضد التيار الإسلامي بل كانت مشغولة باليساريين. غير أنها بعد أن فرغت من ضرب اتحاد الشغل سنة 1978 بعنف شديد موجهة من وراء ذلك ضربة شديدة للتيار اليساري، وظهر التيار الإسلامي إلى السطح وتضخمت أعداده وظهرت سافرة بوادر خطابه المعارض لسياسات الدولة والمؤيدة لاتحاد الشغل، تنبهت الدولة لهذا الخطر الجديد الذي ملأ المساجد وراح يصارع الشيوعيين في الجامعة بكفاءة ويقيم اجتماعات جماهيرية كبيرة، ويندد بسياسات الدولة الداخلية والخارجية وينتهي إلى تأييد اتحاد الشغل. يمكن القول بأن العوامل التي ساهمت في تطوير فكر الحركة وبروز صيغة أو خصوصية تونسية للثقافة والحركة الإسلامية تمثلت أولاً في الصراع والصدام العنيف الذي حصل سنة 1978 بين النقابات وبين الدولة، وثانياً في الصراع في الجامعة بين التيار الإسلامي والتيار اليساري مما أدى إلى أن يستوعب التيار الإسلامي خلال صراعه المرير مع اليسار كثيراً من مقولاته حول طبيعة الصراع في العالم وفي البلاد، ثم ثالثاً تفجّر الثورة الإيرانية، ورابعاً الفكر السياسي الاجتماعي للحركة الإسلامية في السودان، لاسيما فيما يتعلق بالفكر العملي (البراغماتي) والمشاركة الواسعة للمرأة في نشاط الحركة والمجتمع، إلى جانب تأثرها بالتيار الليبرالي الديمقراطي الذي نشأ في تونس في النصف الثاني من السبعينات وازدهر في الثمانينات قبل الانقلاب عليه من طرف العسكر والبوليس بقيادة ابن علي في 7/11/1987، دون أن نغفل عن تأثير فكر مالك بن نبي في اعتماده المنهج الخلدوني في تحليل الظواهر الاجتماعية والحضارية. من كتابه من تجربة الحركة الإسلامية في تونس
2013-09-01 01:10:24
ذهبت مباشرة بعد انتهاء دراستي في سوريا صيف 1968 إلى فرنسا لمتابعة دراستي العليا في الفلسفة، وكانت إضرابات الطلاب التي تفجرت في 3/5/1968 قد انتهت منذ أشهر قليلة، ولم أكن قد رجعت إلى تونس منذ خرجت منها مخافة أن تمنعني السلطات...

كلمة إلى أبناء الصحوة الإسلامية ..إنّ التشدّد في التصوّر وبساطة النظر إلى الواقع والانصراف عن فقه المقاصد وفقه الموازنات وفقه المصالح والأولويات والاستعلاء عن أئمة الفقه بزعم الاستمداد المباشر من المصادر مع ضعف...

مقتطف من كتاب "من تجربة الحركة الإسلامية في تونس" للشيخ راشد الغنوشي ..انبعاث الحركة الإسلاميةفي الوقت الذي تغربت فيه الحياة بفعل السيطرة الاستعمارية على الاقتصاد والإدارة، وبضغط وإصرار من السلطة الاستعمارية، ظلت...

حق الاختلاف وواجب وحدة الصف ..!كتب الشيخ راشد أصل هذه الورقة في سجن برج الرومي في تونس سنة 1983، ونشرت في كتاب "من تجربة الحركة الإسلامية في تونس" منقحة :

رحم الله الشيخ المجاهد صالح كركر ..

مقومات الحركة الإسلامية واستراتيجيتهابقلم الشيخ راشد الغنوشي

أدرك طلابنا عندما خاضوا الصراع في الجامعات مع الشيوعيين أن أدواتهم فيه محدودة وأن بضاعتهم قاصرة، إذ كان الشيوعيون يخوضون في قضايا ليس في تكوين طلابنا ما يسعفهم للخوض فيها، مثل قضايا الصراع الدولي بين الإمبريالية وبين...

من ثمار تعدد التجارب والمرجعيات: هيأتنا هذه الأدوات التحليلية لخوض الصراع مع الحركة اليسارية في الجامعة. وكانت حركة أصولية تكفيرية بالمعنى الاجتماعي أو الفلسفي، ذات بعد واحد تسعى جاهدة لاختزال حركة التاريخ وصراعات...

الثورة الإيرانية لقد جاءت الثورة الإيرانية في وقتٍ مهمٍ جداً بالنسبة إلينا، إذ كنا بصدد التمرد على الفكر الإسلامي التقليدي الوافد من المشرق والذي يختصر عملية الصراع في المجتمع في بعدٍ واحد. كنا متهيئين لقبول فكرة...

الحريات الأساسية في الإسلامالشيخ راشد الغنوشيإن المتأمل في هذه المسألة قد يلاحظ تناقضا بين الأمرين، فالدين قائم على العبودية لله – وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون –الذاريات55. بينما الحرية تبدو على الضد من ذلك...


كنت أقرأ وأكاد أحفظ عن ظهر قلب الظلال {لـ سيد قطب } لأنه عندما أقرؤه كان يملؤني حماساً. كنت أشعر بأنه يعطيني نظارات أنظر بها إلى هذا العالم، وأحلل به الواقع العالمي .. الشيخ راشد الغنوشي

"إذا كان هناك من احتفظ ببرودة عقله في حمأة الحماس، وفورة الاندفاع وأحاديث البشائر بالنصر، ومعية الله وملائكته للمؤمنين، وأنه سبحانه ناصر المؤمنين وليس عليهم إلا أن يستقيموا ويبينوا النية على الشهادة. إذا ظل أحد في...


التجربة السودانية (وقضية المرأة)وعلى ذكر المرأة، فقد نشأت الحركة الإسلامية في تونس متأثرة في هذه القضية وغيرها بالأدبيات المشرقية التي تنحو في عمومها إلى مهاجمة وضع المرأة في الغرب، وخطر ذلك الوضع على الأسرة...


من كتاب من تجربة الحركة الإسلامية في تونس ص 1231/2من كتاب الشيخ راشد الغنوشي : من تجربة الحركة الإسلامية في تونس





Extract from Article on Women, written by Sheikh Rached Ghannouchi published in “al-Wihda” magazine issue 29/5/1982If we consider the fact that women make up half of society and that the other half is raised by them, then we should realize how important the issue of the status of women is. Islamists did not take this issue seriously enough because they failed to realize the extent of...


أحد الفيديوات المهمة للشيخ راشد الغنوشي.الغنوشي يتحدث عن الغلو والخوارج والوسطية والتدرج والشريعة : تحدث الشيخ راشد الغنوشي في لقاء له مع أبناء النهضة بحي التضامن عن مخاطر الغلوّ في الدين وتكفيرِ ا...

من كتاب من تجربة الحركة الإسلامية في تونس ص 1231/2

من كتاب من تجربة الحركة الإسلامية في تونس ص 1242/2

رســــالة إلى الشاب زهير اليحياويلندن في 9 محرم1425 الموافق ل29-2-2004بسم الله الرحمن الرحيمالى الابن العزيز والمناضل الأبيّ، والمواطن الغيور السيد زهير اليحياوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: تأملت طويلا في...

لتحميل كتب الشيخ راشد الغنوشي : الرابط الأول، وفيه : - كتاب من تجربة الحركة الإسلامية في تونس - كتاب من الفكر الإسلامي في تونس- كتاب القدر عند ابن تيميةالرابط : http://www.4shared.com/rar/fghlUIx2/____1.htmlالرابط الثاني، وفيه :- كتاب مقاربات...

حوار مع الشيخ راشد الغنوشي بتاريخ أكتوبر 2010"هل الدولة الإسلامية وهم؟" بهذا السؤال افتتحنا الحوار مع الشيخ راشد الغنوشي مؤسس حركة النهضة التونسية، الذي رحب صدره برغم البداية المستفزة، وأوضح أن دين الإسلام برنامج إلهي...

مالك بن نبي رحمه اللهلقد كان لمالك بن نبي تأثير في المجموعة الإسلامية التونسية، التي استفادت كثيراً من "ملتقيات الفكر الإسلامي" التي كانت تنعقد مرةً أو أكثر كل سنة في الجزائر خلال السبعينات، وكانت مجموعتنا - التي تضم...

أحد المقالات الهامة للشيخ راشد الغنوشي، من كتابه من تجربة الحركة الإسلامية في تونس .. يقول تحت فصل بعنوان "من الشمولية إلى التعددية" ما نصه : أما بالنسبة لما جذبنا في الثورة الإيرانية، فنظراً لعدم وجود شيعة في تونس...

نقل الشيخ راشد الغنوشي في كتابه الحريات العامة في الدولة الإسلامية كلاما مهما للصاوي مداره حول "قاعدة العمل الإسلامي ممن يغيب عليهم في كثير من الأحيان فهم بعض المواقف التي يتخذها بعض القادة انطلاقا من قاعدة الموازنة...

لكن بعد سنة ونيف جاء أخي الكبير الحاج المختار رحمه الله إلى فرنسا بعد أن بلغه أني كنت أتنقل مع جماعة الدعوة والتبليغ بين أحياء العمال. وبعض هؤلاء العمال كانوا من قرى الجنوب فنقلوا هذه القصة إلى عائلتي التي هالها الأمر،...

كانت ليلة 15 يونيو (حزيران) 1966 نقطة التحول في حياتي حيث تجمعت في الحوض محصلة خبراتي إلى حد الامتلاء ففاض فكان اليقين حازما برعاية الله لي والاطمئنان كاملا إلى أنه بدعوتي سبحانه دعوة لا تتحمل الانتظار إلى الخروج من عالم...

حول كتاب الشيخ راشد الغنوشي "من تجربة الحركة الإسلامية في تونس"

مقتطف من كتاب "من تجربة الحركة الإسلامية في تونس" للشيخ راشد الغنوشي .."في الوقت الذي تغربت فيه الحياة بفعل السيطرة الاستعمارية على الاقتصاد والإدارة، وبضغط وإصرار من السلطة الاستعمارية، ظلت المعاهد الدينية قائمة على...

مناهج الإصلاح الإسلامي المعاصر الخميس, 29 ماي/آيار 2008 بقلم الشيخ راشد الغنوشي1- منذ أكثر من قرن بدأ الحديث في الدوائر الإسلامية عن مدى قابلية الإسلام للتطور والإصلاح، على غرار ما تعرضت له الديانات الأخرى مثل المسيحية...

الأمة بين مرحلتين .. كلمة للشيخ راشد الغنوشي في موريطانيا.محاضرة الشيخ راشد الغنوشي بعنوان : الأمة بين مرحلتين ألقاها بمناسبة انعقاد مؤتمر الحزب الوطني للإصلاح والتنمية الموريتاني (تواصل) يوم الأربعاء 19-12-2012 بقص...

من كتاب الدكتور عبد المجيد النجار .. مراجعات في الفكر الإسلاميقد كانت الأجيال الأولى من المسلمين تتنزل العقيدة في نفوسهم تنزلا مباشرا في الدرجات التي تدفع إرادتهم إلى الأعمال، فما إن يتحمل الواحد منهم الإيمان بهذه...

خطبة الشيخ راشد في جامع الشهيد بالخرطوم بالجمهورية السودانية يوم الجمعة 16-11-2012قدم الشيخ راشد الغنوشي في الخطبة الأولى الدروس الثلاثة المستخلصة من الهجرة النبوية الشريفة وهي انتقال المسلمين من الاستضعاف إلى التمكين...

إن عقيدة التحرر والعبودية لله، وهي أساس التصوّر الإجتماعي الإسلامي، تأبى حصول وضع إجتماعي تتغوّل فيه الدولة ويتضائل الفرد والمجتمع تجاهها.http://www.facebook.com/R.Ranouchi

كتاب المرأة بين القرآن وواقع المسلمين .. للشيخ راشد الغنوشي
via :
Librairie Tounes _ مكتبة تونس

إن أنظمة الحكم لا تتمايز بمؤسساتها السياسية والقانونية التي تدار من خلالها السلطات وتتخذ القرارات، رغم أهمية ذلك، بقدر ما تتمايز بنوع الأفكار والعقائد والقيم والقواعد التشريعية الرئيسية، التي تمثل مضمون نظام معين...

لئن حققت الحركة الإسلامية إنجازات عظيمة في محاولاتها تحرير الأمة من تراث الإنحطاط وآثار الغزو الغربي المدمر، فقد ظلت بعيدة عن تحقيق هذا الهدف .. إقامة شرع الله في الأرض !http://www.facebook.com/R.Ranouchi

كتب الشيخ راشد الغنوشي ..
- الحريات العامة في الدولة الإسلامية
- مقاربات في العلمانية والمجتمع المدني
- الوسطية عند الإمام يوسف القرضاوي
- الديمقراطية وحقوق الإنسان في الإسلام
- المرأة بين القرآن وواقع المسلمين
-...

مطلوب من أبناء الصحوة الإسلامية أن يخطوا، بحسب الوسع، جهادا لا هوادة فيه ضد الطغاة حتى وإن رفعوا المصاحف، فشر الإستبداد ما تسربل بالمعاني الجميلة كالإسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان والوحدة الوطنية، كما يفعل حكام...

لقد غدت الحركة الإسلامية ذات طبيعة ثورية تستهدف الإصلاح من الجذور، حتى وان تجافى بعضهم مصطلح الثورة ... والعبرة بمضمون التغيير المطلوب وهو عند التحقق ثوري بإتفاق الجميع أو يكادون، أي إعادة البناء الإجتماعي من الأساس...

بدل أن نطوّر نظام الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في اتجاه تكتلات مصالح اقتصادية ودفاعية تراجعنا إلى الوراء، فلم يعد أحد يتحدّث عن مؤتمر لوزراء الدفاع أو الاقتصاد، العرب أو المسلمين أو المغاربيين، وأفرغت...

إن ما يرفضه المشروع الإسلامي من الغرب هو عنصريته ومركزيته ومنزعه العلماني المتطرف مما صبغ العلاقات الدولية والمحلية بنزعة القوة والإستغلال واللاأخلاق. الأمر الذي أفضى إلى تدمير الأسرة والدين والضمير والبيئة، ونشر...

مقومات الحركة الإسلامية واستراتيجيتها
بقلم الشيخ راشد الغنوشي

Chargement...